علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
59
شرح جمل الزجاجي
فأدخل الباء في الخبر مع التقديم ، فدلّ ذلك أنّ الباء يجوز دخولها على الخبر . ويجوز زيادة " من " في اسم " ما " إذا كان نكرة ، نحو : " ما من أحد قائما " ، على الحجازية ، وقائم ، على التميمية . * * * [ 2 - العطف في باب " ما " ] : وإذا عطفت في هذا الباب ، فلا يخلو أن تعطف على الاسم ، أو على الخبر ، أو على الاسم والخبر معا . فإن عطفت على الخبر ، فلا يخلو أن يكون مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مجرورا ، فإن كان مرفوعا فعلى اللفظ ، وإن كان منصوبا فلا يخلو أن يكون حرف العطف موجبا للخبر أو لا يكون . فإن كان موجبا للخبر رفعت ، مثل قولك : " ما زيد قائما بل قاعد " ، وإن لم يكن موجبا نصبت ، مثل قولك : " ما زيد قائما ولا قاعدا " . وحكى سيبويه ، رحمه اللّه ، الخفض على توهّم الباء ، وذلك نحو قولك : " ما زيد قائما ولا قاعد " ، بخفض " قاعد " وذلك قبيح ، وإن كان مخفوضا فلا يخلو أن يكون حرف العطف يقتضي الإيجاب أو لا يكون يقتضيه ، فإن كان يقتضي الإيجاب رفعته ، نحو : " ما زيد بقائم بل قاعد " ، ولا يجوز خفض " قاعد " ، لأنّك لو خفضته كان على نيّة الباء ، كأنّك قلت : " بل بقاعد " ، والباء لا تزاد في الواجب بقياس . وإن لم يكن يقتضي الإيجاب ، جاز الخفض على اللفظ والنصب على الموضع إن قدّرت " ما " حجازية ، والرفع على الموضع إن قدّرت " ما " تميمية . وإن عطفت على الاسم رفعت ، نحو : " ما زيد قائما ولا عمرو " ، فإن عطفت على
--> - منصوب بالفتحة . " وما " : " الواو " : حرف استئناف ، " ما " : حرف عامل عمل ليس . " بالحرّ " : " الباء " : حرف جرّ زائد ، " الحرّ " : اسم مجرور لفظا منصوب محلّا على أنه خبر مقدّم ل " ما " الحجازية . " أنت " : ضمير منفصل في محلّ رفع اسم " ما " . " ولا " : " الواو " : حرف عطف ، " لا " : حرف نفي . " القمين " : اسم معطوف على " الحرّ " مجرور بالكسرة . وجملة " أقسم واللّه " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " لو كنت حرّا . . . " : مع جواب الشرط المحذوف جواب القسم لا محل لها . وجملة " ما بالحرّ أنت " : استئنافية لا محلّ لها . والشاهد فيه قوله : " ما بالحرّ أنت " حيث زيدت الباء في خبر ( ما ) مع أنه متقدم .